• حديث أبي قلابة؛ أن الطاعون وقع بالشام، فقال عَمرو بن العاص: إن هذا الرجز قد وقع، ففروا منه في الشعاب والأَوْدية، فبلغ ذلك معاذا، فلم يصدقه بالذي قال، فقال: بل هو شهادة ورحمة، ودعوة نبيكم ﷺ اللهم أعط معاذا وأهله نصيبهم من رحمتك.
قال أَبو قلابة: فعرفت الشهادة، وعرفت الرحمة، ولم أدر ما دعوة نبيكم، حتى أنبئت؛
«أن رسول الله ﷺ بينما هو ذات ليلة يصلي، إذ قال في دعائه: فحمى إذا، أو طاعون، فحمى إذا، أو طاعون، ثلاث مرات، فلما أصبح، قال له إنسان من أهله: يا رسول الله، لقد سمعتك الليلة تدعو بدعاء، قال: وسمعته؟ قال: نعم، قال: إني سألت ربي، ﷿، أن لا يهلك أمتي بسنة، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسهم شيعا، ويذيق بعضهم باس بعض، فأبى علي، أو قال: فمنعت، فقلت: حمى إذا، أو طاعونا، حمى إذا، أو طاعونا، حمى إذا، أو طاعونا، ثلاث مرات».
سلف في مسند معاذ بن جبل، ﵁.