وقال الزُّهْري، أو غيره: فقال قائل ممن كان يدعي الإسلام لأبي عبس: قتلتم كعبا غيلة؟! قال: فحلف أَبو عبس: لا يراه أبدا يقدر على قتله إلا قتله، قال: فكان إذا رأه عدا في إثره، حتى يعجزه الآخر.
«مُرسَل» لم يقل: «عن عمه».
• وأخرجه أَبو داود (٣٠٠٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، أن الحكم بن نافع حدثهم، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْري، عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه (¬١)، وكان أحد الثلاثة الذين تيب عليهم؛
«وكان كعب بن الأشرف يهجو النبي ﷺ ويحرض عليه كفار قريش، وكان النبي ﷺ حين قدم المدينة، وأهلها أخلاط، منهم المسلمون، والمشركون يعبدون الأوثان، واليهود، وكانوا يؤذون النبي ﷺ وأصحابه، فأمر الله نبيه بالصبر والعفو، ففيهم أنزل الله: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ الآية، فلما أبى كعب بن الأشرف أن ينزع عن أذى النبي ﷺ أمر النبي ﷺ سعد بن معاذ أن يبعث رهطا يقتلونه، فبعث محمد بن مَسلَمة، وذكر قصة قتله، فلما قتلوه فزعت اليهود والمشركون، فغدوا على النبي ﷺ فقالوا: طرق صاحبنا فقتل، فذكر لهم النبي ﷺ الذي كان يقول، ودعاهم النبي ﷺ إلى أن يكتب بينه وبينهم كتابا ينتهون إلى ما فيه، فكتب النبي ﷺ بينه وبينهم، وبين المسلمين عامة صحيفة»، مرسل (¬٢).