فلما قدم صفوان بن أُمية على النبي ﷺ بردائه، ناداه على رؤوس الناس، وهو على فرسه، فقال: يا محمد، هذا وهب بن عمير أتاني بردائك،
⦗٣١٨⦘
يزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك، إن رضيت مني أمرا قبلته، وإلا سيرتني شهرين، فقال رسول الله ﷺ: انزل أبا وهب، قال: لا والله لا أنزل حتى تبين لي، فقال النبي ﷺ: لا، بل لك سير أربعة، قال: فخرج رسول الله ﷺ قبل هوازن بجيش، فأرسل رسول الله ﷺ إلى صفوان، يستعيره أداة وسلاحا عنده، فقال صفوان: أطوعا، أو كرها؟ فقال رسول الله ﷺ: لا، بل طوعا، فأعاره صفوان الأداة والسلاح التي عنده، وسار صفوان، وهو كافر، مع رسول الله ﷺ فشهد حنينا والطائف، وهو كافر، وامرأته مسلمة، فلم يفرق رسول الله ﷺ بينه وبين امرأته، حتى أسلم صفوان، واستقرت امرأته عنده بذلك النكاح، فأسلمت أم حكيم بنت الحارث بن هشام يوم الفتح بمكة، وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام، حتى قدم اليمن، فارتحلت أم حكيم بنت الحارث حتى قدمت اليمن، فدعته إلى الإسلام، فأسلم، فقدمت به على رسول الله ﷺ فلما رأه النبي ﷺ وثب إليه فرحا، وما عليه رداء، حتى بايعه.
ثم لم يبلغنا، أن رسول الله ﷺ فرق بينهما، واستقرت عنده على ذلك النكاح، ولكنه لم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى رسول الله ﷺ وزوجها كافر، مقيم بدار الكفر، إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها الكافر، إلا أن يقدم مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها، فإنه لم يبلغنا، أن امرأة فرق بينها وبين زوجها، إذا قدم عليها مهاجرا، وهي في عدتها».
أخرجه مالك (¬١) (١٥٦٥). وعبد الرزاق (١٢٦٤٦) عن مَعمَر.
كلاهما (مالك بن أنس، ومَعمَر بن راشد) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (¬٢).