١٧٣٠٠ - عن ابن تدرس، عن أسماء بنت أَبي بكر، قالت:
«لما نزلت: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة، وفي يدها فهر، وهي تقول: مذمما أبينا، ودينه قلينا، وأمره عصينا، ورسول الله ﷺ جالس في المسجد، ثم قرأ قرآنا ومعه أَبو بكر، فلما رآها أَبو بكر قال: يا رسول الله، قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك، فقال رسول الله ﷺ: إنها لن تراني، وقرأ قرآنا اعتصم به، كما قال: ﴿وإذا قرأتَ القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا﴾ فأقبلت حتى وقفت على أَبي بكر، ولم تر رسول
⦗٤٩⦘
الله ﷺ فقالت: يا أبا بكر، إني أخبرت أن صاحبك هجاني، فقال: لا ورب هذا البيت ما هجاك، قال: فولت وهي تقول: قد علمت قريش أني بنت سيدها».
قال: فقال الوليد في حديثه، أو قاله غيره: فعثرت أم جميل وهي تطوف بالبيت في مرطها، فقالت: تعس مذمم، فقالت أم حكيم ابنة عبد المطلب: إني لحصان فما أكلم، وثقاف فما أعلم، كلتانا من بني العم، قريش بعد أعلم (¬١).
أخرجه الحُميدي (٣٢٥). وأَبو يَعلى (٥٣) قال: حدثنا أَبو موسى.
كلاهما (عبد الله بن الزبيرالحميدي، وأَبو موسى، إسحاق بن إبراهيم الهروي) عن سفيان، قال: حدثنا الوليد بن كثير، عن ابن تدرس (¬٢)، فذكره (¬٣).