١٧٣١٧ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، وأبي يزيد المديني، أو أحدهما، شك أَبو بكر (¬١)، أن أسماء ابنة عميس قالت:
«لما أهديت فاطمة إلى علي لم نجد في بيته إلا رملا مبسوطا، ووسادة حشوها ليف، وجرة وكوزا، فأرسل النبي ﷺ إلى علي، لا تحدثن حدثا، أو قال: لا تقربن أهلك حتى آتيك، فجاء النبي ﷺ فقال: أَثَمَّ أخي؟ فقالت: أم أيمن، وهي أم أسامة بن زيد، وكانت حبشية، وكانت امرأة صالحة: يا نبي الله، هو أخوك، وزوجته ابنتك، وكان النبي ﷺ آخى بين أصحابه، وآخى بين علي ونفسه، فقال: إن ذلك يكون يا أُم أيمن، قال: فدعا النبي ﷺ بإناء فيه ماء، فقال فيه ما شاء الله أن يقول، ثم نضح على صدر علي ووجهه، ثم دعا فاطمة، فقامت إليه تعثر في مرطها من الحياء، فنضح عليها من ذلك الماء، وقال لها ما شاء الله أن يقول، ثم قال لها: أما إني لم آلك أنكحتك أحب أهلي إلي، ثم رأى رسول الله ﷺ سوادا من وراء الستر، أو من وراء الباب، فقال: من هذا؟ قالت: أسماء، قال: أسماء ابنة عميس؟
⦗٦٤⦘
قالت: نعم يا رسول الله، قال: أجئت كرامة لرسول الله ﷺ مع ابنته؟ قالت: نعم، إن الفتاة ليلة يبنى بها لا بد لها من امرأة تكون قريبا منها، إن عرضت حاجة أفضت بذلك إليها، قالت: فدعا لي دعاء إنه لأوثق عملي عندي، ثم قال لعلي: دونك أهلك، ثم خرج فولى، قالت: فما زال يدعو لهما حتى توارى في حجره».