١٢١٤ - أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث (¬١)
١٩٥٠١ - عن عبد الرَّحمَن بن خلاد الأَنصاري، وجدة الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث؛
«أن نبي الله ﷺ كان يزورها كل جمعة، وأنها قالت: يا نبي الله، يوم بدر، أتأذن فأخرج معك أمرض مرضاكم، وأداوي جرحاكم، لعل الله يهدي لي شهادة؟ قال: قري، فإن الله، ﷿، يهدي لك شهادة، وكانت أعتقت جارية لها وغلاما عن دبر منها، فطال عليهما، فغماها في القطيفة حتى ماتت وهربا، فأتي عمر، فقيل له: إن أم ورقة قد قتلها غلامها وجاريتها وهربا، فقام عمر في الناس، فقال: إن رسول الله ﷺ كان يزور أم ورقة، ويقول: انطلقوا نزور الشهيدة، وإن فلانة جاريتها وفلانا غلامها غماها ثم هربا، فلا يؤويهما أحد، ومن وجدهما فليأت بهما، فأتي بهما فصلبا، فكانا أول مصلوبين» (¬٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ لما غزا بدرا، قالت: قلت له: يا رسول الله، ائذن لي في الغزو معك، أمرض مرضاكم، لعل الله أن يرزقني شهادة، قال: قري في بيتك، فإن الله، ﷿، يرزقك الشهادة، قال: فكانت تسمى الشهيدة، قال: وكانت قد قرأت القرآن، فاستأذنت النبي ﷺ أن تتخذ في دارها مؤذنا، فأذن لها، قال: وكانت قد دبرت غلاما لها وجارية، فقاما إليها بالليل، فغماها بقطيفة لها، حتى ماتت وذهبا، فأصبح عمر، فقام في الناس، فقال: من عنده من هذين علم، أو من رآهما، فليجئ بهما، فأمر بهما فصلبا، فكانا أول مصلوب بالمدينة» (¬٣).