٢١٣٣ - عن عبد الله بن بُريدة، الأَنصاري، الأسلمي، عن أبيه، قال:
«لما نزل رسول الله ﷺ بحضرة خيبر، فزع أهل خيبر، وقالوا: جاء محمد في أهل يثرب، قال: فبعث رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب بالناس، فلقي أهل خيبر، فردوه وكشفوه هو وأصحابه، فرجعوا إلى رسول الله ﷺ يجبن أصحابه،
⦗٣٢١⦘
ويجبنه أصحابه، قال: فقال رسول الله ﷺ: لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله.
قال: فلما كان الغد تصادر لها أَبو بكر، وعمر، قال: فدعا عليا، وهو يومئذ أرمد، فتفل في عينه وأعطاه اللواء، قال: فانطلق بالناس، قال: فلقي أهل خيبر، ولقي مرحبا الخيبري، وإذا هو يرتجز ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الليوث أقبلت تلهب ... أطعن أحيانا وحينا أضرب.
قال: فالتقى هو وعلي، فضربه علي ضربة على هامته بالسيف، عض السيف منها بالأضراس، وسمع صوت ضربته أهل العسكر، قال: فما تتام آخر الناس حتى فتح لأولهم» (¬١).