٢٢١٧ - عن عبد الله بن عباس، عن تميم الداري؛
«في هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت﴾ قال: برئ منها الناس غيري، وغير عَدي بن بداء، وكانا نصرانيين، يختلفان إلى الشام قبل الإسلام، فأتيا الشام لتجارتهما، وقدم عليهما مَولًى لبني سهم، يقال له: بديل بن أبي مريم بتجارة، ومعه جام من فضة، يريد به الملك، وهو عظم تجارته، فمرض، فأوصى إليهما، وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله، قال تميم: فلما مات، أخذنا ذلك الجام، فبعناه بألف درهم، ثم اقتسمناه أنا وعَدي بن بداء، فلما قدمنا إلى أهله، دفعنا إليهم ما كان معنا، وفقدوا الجام، فسألونا عنه؟ فقلنا: ما ترك غير هذا، وما دفع إلينا غيره، قال تميم: فلما أسلمت بعد قدوم رسول الله ﷺ المدينة، تأثمت من ذلك، فأتيت أهله، فأخبرتهم الخبر، وأديت إليهم خمس مئة درهم، وأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها، فأتوا به رسول الله ﷺ فسألهم البينة، فلم يجدوا، فأمرهم أن يستحلفوه بما يعظم به على أهل دينه، فحلف، فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت﴾
⦗٤٣٤⦘
إلى قوله: ﴿أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾. فقام عَمرو بن العاص، ورجل آخر، فحلفا، فنزعت الخمس مئة درهم من عَدي بن بداء».