- كتاب الحدود والدِّيَات
٢٣٢٧ - عن سماك بن حرب، عن جابر بن سَمُرَة، قال:
«رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي ﷺ رجل قصير، أعضل، ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى، فقال رسول الله ﷺ: فلعلك؟ قال: لا، والله، إنه قد زنى الأخر، قال: فرجمه، ثم خطب، فقال: ألا كلما نفرنا غازين في سبيل الله، خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس، يمنح أحدهم الكثبة، أما والله، إن يمكني من أحدهم لأنكلنه عنه» (¬١).
- وفي رواية: «أتي رسول الله ﷺ برجل قصير، أشعث، ذي عضلات، عليه إزار، وقد زنى، فرده مرتين، ثم أمر به فرجم، فقال رسول الله ﷺ: كلما نفرنا غازين في سبيل الله، تخلف أحدكم ينب نبيب التيس، يمنح إحداهن الكثبة، إن الله لا يمكني من أحد منهم إلا جعلته نكالا، أو نكلته».
قال (¬٢): فحدثته سعيد بن جبير، فقال: إنه رده أربع مرات (¬٣).
- وفي رواية: «أتي النبي ﷺ بماعز بن مالك، رجل قصير، في إزار ما عليه رداء، ورسول الله ﷺ متكئ على وسادة على يساره، فكلمه، فما أدري ما يكلمه به، وأنا بعيد منه، بيني وبينه القوم، فقال: اذهبوا به فارجموه، ثم قال: ردوه، فكلمه أيضا، وأنا أسمع، غير أن بيني وبينه القوم، ثم قال (¬٤): اذهبوا به فارجموه، ثم قام النبي ﷺ فخطب، وأنا أسمعه (¬٥)، ثم قال: كلما نفرنا في سبيل
⦗٥٩٠⦘
الله، خلف أحدهم، له نبيب كنبيب التيس، يمنح إحداهن الكثبة من اللبن، والله، لا أقدر على أحد منهم إلا نكلت به» (¬٦).