١٨١ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن الأسود بن سريع؛
«أن رسول الله ﷺ بعث سرية يوم حنين، فقاتلوا المشركين، فأفضى بهم القتل إلى الذرية، فلما جاؤوا، قال رسول الله ﷺ: ما حملكم على قتل الذرية؟ قالوا: يا رسول الله، إنما كانوا أولاد المشركين، قال: أوهل خياركم إلا أولاد المشركين؟! والذي نفس محمد بيده، ما من نسمة تولد إلا على الفطرة، حتى يعرب عنها لسانها» (¬١).
- وفي رواية: «أتيت رسول الله ﷺ وغزوت معه، فأصبت ظهرا، فقتل الناس يومئذ حتى قتلوا الولدان (وقال مرة: الذرية)، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: ما بال أقوام جاوزهم القتل اليوم، حتى قتلوا الذرية؟! فقال رجل: يا رسول الله، إنما هم أولاد المشركين، فقال: ألا إن خياركم أبناء المشركين، ثم قال: ألا لا تقتلوا ذرية، ألا لا تقتلوا ذرية، قال: كل نسمة تولد على الفطرة، حتى يعرب عنها لسانها، فأَبواها يهودانها وينصرانها» (¬٢).
- وفي رواية: «عن الحسن، قال: حدثنا الأسود بن سريع، وكان رجلا من بني سعد، قال: وكان أول من قص في هذا المسجد، يعني المسجد الجامع، قال: غزوت مع رسول الله ﷺ أربع غزوات، قال: فتناول قوم الذرية، بعد ما قتلوا المقاتلة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: ألا ما بال أقوام قتلوا المقاتلة، حتى تناولوا الذرية؟! قال: فقال رجل: يا رسول الله، أوليس أبناء المشركين؟ قال: فقال رسول الله ﷺ: إن خياركم أبناء المشركين، إنها ليست نسمة تولد، إلا ولدت على الفطرة، فما تزال عليها، حتى يبين عنها لسانها، فأَبواها يهودانها، أو ينصرانها».
⦗٣٣٠⦘
قال وأخفاها الحسن (¬٣).