• أخرجه عبد الرزاق (٦٦٩٥) عن ابن جُريج، قال: أخبرت خبرا رفع إلى أبي عبيدة بن الحارث (١)، صاحب رسول الله ﷺ؛
⦗٥٣٤⦘
«أن النبي ﷺ أتى عبد الله بن ثابت أبا الربيع، يعوده في مرضه مرتين، فتوفي حين أتاه في الآخرة منهما، فصرخ به النبي ﷺ مرة، أو مرتين، ثم قال النبي ﷺ: قد حيل بيننا وبين أبي الربيع، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فلما سمعت ذلك بناته، وبنات أخيه، قمن يبكين، فقال لهن جبر بن عتيك: لا تؤذين رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ: دعهن يا أبا عبد الله، فليبكين أبا الربيع ما دام بينهن، فإذا وجب فلا يبكينه، قالت ابنته: لقد كنت قد قضيت جهازك في سبيل الله، فقال النبي ﷺ: قد وقع أجر أبي الربيع على نيته، ماذا تعدون الشهادة؟ قالوا: القتل في سبيل الله، فقال: إن شهداء أمتي إذا لقليل، فقالوا: فما الشهداء يا رسول الله؟ قال: المطعون شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، وصاحب الغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، وصاحب الغم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد، وكفنه النبي ﷺ في قميصه».