١٣٠ - حنظلة بن حذيم المالكي (¬١)
٣٨٤٠ - عن ذيال بن عبيد بن حنظلة، قال: سمعت حنظلة بن حذيم جدي؛
«أن جده حنيفة، قال لحذيم: اجمع لي بني، فإني أريد أن أوصي، فجمعهم، فقال: إن أول ما أوصي؛ أن ليتيمي، هذا الذي في حجري، مئة من الإبل، التي كنا نسميها في الجاهلية: المطيبة، فقال حذيم: يا أبه، إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا عند أبينا، فإذا مات رجعنا فيه، قال: فبيني وبينكم رسول الله ﷺ فقال حذيم: رضينا، فارتفع حذيم، وحنيفة، وحنظلة، معهم غلام، وهو رديف لحذيم، فلما أتوا النبي ﷺ سلموا عليه، فقال النبي ﷺ: ما رفعك يا أبا حذيم؟ قال: هذا، وضرب بيده على فخذ حذيم، فقال: إني خشيت أن يفجأني الكبر، أو الموت، فأردت أن أوصي، وإني قلت: إن أول ما أوصي؛ أن ليتيمي هذا، الذي في حجري، مئة من الإبل، كنا نسميها في الجاهلية: المطيبة، فغضب رسول الله ﷺ حتى رأينا الغضب في وجهه، وكان قاعدا، فجثا على ركبتيه، وقال: لا. لا. لا، الصدقة خمس، وإلا فعشر، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون، وإلا فخمس وعشرون، وإلا فثلاثون، وإلا فخمس وثلاثون، فإن كثرت فأربعون، قال: فودعوه، ومع اليتيم عصا، وهو يضرب جملا، فقال النبي ﷺ: عظمت هذه هراوة يتيم، قال حنظلة: فدنا بي إلى النبي ﷺ فقال: إن لي بنين ذوي لحى، ودون ذلك، وإن ذا أصغرهم، فادع الله له، فمسح رأسه، وقال: بارك الله فيك، أو بورك فيه».
قال ذيال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه، أو بالبهيمة الوارمة الضرع، فيتفل على يديه، ويقول: بسم الله، ويضع يده على رأسه، ويقول على موضع كف رسول الله ﷺ فيمسحه عليه، وقال ذيال: فيذهب الورم.
⦗٥١٤⦘
أخرجه أحمد (٢٠٩٤١) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا ذيال بن عبيد بن حنظلة، فذكره (¬٢).