قال: ثم أتاه رافع بن خَدِيج، فقال: يا رسول الله، إنا نخاف أن نلقى العدو، أو يرجى أن نلقى العدو غدا، وليس معنا مدى، فنذبح بالقصب؟ فقال رسول الله ﷺ: ما أنهر الدم، وذكر اسم الله فكلوا، ليس السن والظفر، وسأحدثه؛ أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة».
قال رفاعة: ثم إن ناضحا تردى في بئر بالمدينة، فذكي من قبل شاكلته، يعني خاصرته، فأخذ منه عمر عشيرا بدرهم (¬١).
- وفي رواية: «قلنا: يا رسول الله، إنا لاقو العدو غدا، وليس معنا مدى، أفنذكي بالليط؟ فقال رسول الله ﷺ: ما أنهر الدم، وذكرتم عليه اسم الله،
⦗٥٧⦘
فكلوه، إلا ما كان من سن، أو ظفر، فإن السن عظم من الإنسان، وإن الظفر مدى الحبش» (¬٢).
- وفي رواية: «أصبنا إبلا وغنما، وكنا نعدل البعير بعشر من الغنم، فند علينا بعير منها، فرميناه بالنبل، ثم سألنا رسول الله ﷺ؟ فقال: إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فإذا ند منها شيء، فاصنعوا به ذلك وكلوه».
قال سفيان: وزاد فيه إسماعيل بن مسلم: «فرميناه بالنبل حتى وهصناه» (¬٣).
- وفي رواية: «كنا مع رسول الله ﷺ ونحن بذي الحليفة من تهامة، فأصبنا إبلا وغنما، فعجل القوم، فأغلينا القدور قبل أن تقسم، فأتانا رسول الله ﷺ فأمر بها فأكفئت، ثم عدل الجزور بعشرة من الغنم» (¬٤).