٣٩٧٧ - عن نعيم بن مجمر، عن ربيعة بن كعب، قال:
«كنت أخدم رسول الله ﷺ وأقوم له في حوائجه، نهاري أجمع، حتى يصلي رسول الله ﷺ العشاء الآخرة، فأجلس ببابه، إذا دخل بيته، أقول لعلها أن تحدث لرسول الله ﷺ حاجة، فما أزال أسمعه يقول رسول الله ﷺ: سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله وبحمده، حتى أمل، فأرجع، أو تغلبني عيني، فأرقد، قال: فقال لي يوما، لما يرى من خفتي له وخدمتي إياه: سلني يا ربيعة، أعطك. قال: فقلت: أنظر في أمري، يا رسول الله، ثم أعلمك ذلك، قال: ففكرت في نفسي، فعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة، وأن لي فيها رزقا سيكفيني ويأتيني، قال: فقلت: أسأل رسول الله ﷺ لآخرتي، فإنه من
⦗٩١⦘
الله، ﷿، بالمنزل الذي هو به، قال: فجئت، فقال: ما فعلت يا ربيعة؟ قال: فقلت: نعم، يا رسول الله، أسألك أن تشفع لي إلى ربك، فيعتقني من النار، قال: فقال: من أمرك بهذا يا ربيعة؟ قال: فقلت: لا والله، الذي بعثك بالحق، ما أمرني به أحد، ولكنك لما قلت: سلني، أعطك، وكنت من الله بالمنزل الذي أنت به، نظرت في أمري، وعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة، وأن لي فيها رزقا سيأتيني، فقلت: أسأل رسول الله ﷺ لآخرتي، قال: فصمت رسول الله ﷺ طويلا، ثم قال لي: إني فاعل، فأعني على نفسك بكثرة السجود» (¬١).