فأخذنا الكبش، أنا وأناس من أسلم، فذبحناه وسلخناه وطبخناه، فأصبح عندنا خبز ولحم، فأولمت، ودعوت رسول الله ﷺ ثم قال: إن رسول الله ﷺ أعطاني بعد ذلك أرضا، وأعطى أبا بكر أرضا، وجاءت الدنيا، فاختلفنا في عذق نخلة، فقلت أنا: هي في حدي، وقال أَبو بكر: هي في حدي، فكان بيني وبين أَبي بكر كلام، فقال لي أَبو بكر كلمة كرهها وندم، فقال لي: يا ربيعة، رد علي مثلها، حتى تكون قصاصا، قال: قلت: لا أفعل، فقال أَبو بكر: لتقولن، أو لأستعدين عليك رسول الله ﷺ فقلت: ما أنا بفاعل، قال: ورفض الأرض، وانطلق أَبو بكر، ﵁، إلى النبي ﷺ وانطلقت أتلوه، فجاء ناس من أسلم، فقالوا لي: رحم الله أبا بكر، في أي شيء يستعدي عليك رسول الله ﷺ وهو قال لك ما قال؟! قال: فقلت: أتدرون ما هذا؟ هذا أَبو بكر الصِّدِّيق، هذا ثاني اثنين، وهذا ذو شيبة المسلمين، إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه، فيغضب، فيأتي رسول الله ﷺ فيغضب لغضبه، فيغضب الله، ﷿، لغضبهما، فيهلك ربيعة، قالوا: ما تأمرنا؟ قال: ارجعوا، قال: فانطلق أَبو بكر، ﵁، إلى رسول الله ﷺ فتبعته وحدي، حتى أتى النبي ﷺ فحدثه الحديث كما كان، فرفع إلي رأسه، فقال: يا ربيعة، ما لك وللصديق؟ قلت: يا رسول الله، كان كذا، كان كذا، قال لي كلمة كرهها، فقال لي: قل كما قلت، حتى يكون قصاصا، فأبيت، فقال رسول الله ﷺ:
⦗٩٤⦘
أجل، فلا ترد عليه، ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر، فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر».
قال الحسن (¬١): فولى أَبو بكر، ﵁، وهو يبكي.
أخرجه أحمد (١٦٦٩٣) قال: حدثنا أَبو النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا المبارك، يعني ابن فضالة، قال: حدثنا أَبو عمران الجَوني، فذكره (¬٢).