١٧٤ - رفاعة بن عرابة الجهني (¬١)
٣٩٩١ - عن عطاء بن يسار، عن رفاعة الجهني، قال:
«أقبلنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بالكديد، أو قال: بقديد، فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم، فيأذن لهم، فقام رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله ﷺ أبغض إليهم من الشق الآخر، فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيا، فقال رجل: إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه، فحمد الله، وقال حينئذ: أشهد عند الله، لا يموت عبد، يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، صدقا من قلبه، ثم يسدد، إلا سلك في الجنة.
قال: وقد وعدني ربي، ﷿، أن يدخل من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم، ولا عذاب، وإني لأرجو أن لا يدخلوها، حتى تبوؤوا أنتم، ومن صلح من آبائكم، وأزواجكم، وذرياتكم، مساكن في الجنة.
وقال: إذا مضى نصف الليل، أو قال: ثلثا الليل، ينزل الله، ﷿، إلى السماء الدنيا، فيقول: لا أسأل عن عبادي أحدا غيري، من ذا الذي يستغفرني، فأغفر له، من ذا الذي يدعوني أستجيب له، من ذا الذي يسألني أعطيه، حتى ينفجر الصبح» (¬٢).