١٨٠ - زبيب بن ثعلبة التميمي (¬١)
٤٠٠٤ - عن شعيث بن عُبيد الله بن الزبيب العنبري، قال: سمعت جدي الزبيب يقول:
«بعث نبي الله ﷺ جيشا إلى بني العنبر، فأخذوهم بركبة من ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى نبي الله ﷺ فركبت فسبقتهم إلى النبي ﷺ فقلت: السلام عليك، يا نبي الله، ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا، وقد كنا أسلمنا، وخضرمنا آذان النعم، فلما قدم بلعنبر، قال لي نبي الله ﷺ: هل لكم بينة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام؟ قلت: نعم، قال: من بينتك؟ قلت: سمرة، رجل من بني العنبر، ورجل آخر سماه له، فشهد الرجل، وأبى سَمُرة أن يشهد، فقال نبي الله ﷺ: قد أبى أن يشهد لك، فتحلف مع شاهدك الآخر؟ قلت: نعم، فاستحلفني، فحلفت بالله، لقد أسلمنا يوم كذا وكذا، وخضرمنا آذان النعم، فقال نبي الله ﷺ: اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال، ولا تمسوا ذراريهم، لولا أن الله لا يحب ضلالة العمل ما رَزيناكم عقالا، قال الزبيب: فدعتني أمي، فقالت: هذا الرجل أخذ زربيتي، فانصرفت إلى النبي ﷺ يعني فأخبرته، فقال لي: احبسه، فأخذت بتلبيبه، وقمت معه مكاننا، ثم نظر إلينا رسول الله ﷺ قائمين، فقال: ما تريد بأسيرك؟ فأرسلته من يدي، فقام نبي الله ﷺ فقال للرجل: رد على هذا زربية أمه التي أخذت منها، قال: يا نبي الله، إنها خرجت من يدي، قال: فاختلع نبي الله ﷺ سيف
⦗١٤٢⦘
الرجل فأعطانيه، وقال للرجل: اذهب فزده آصعا من طعام، قال: فزادني آصعا من شعير».
أخرجه أَبو داود (٣٦١٢) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا عمار بن شعيث بن عُبيد الله بن الزبيب العنبري، قال: حدثني أبي، فذكره (¬٢).