٤٠٣٣ - عن عروة بن الزبير، قال: أخبرني أبي الزبير؛
«أنه لما كان يوم أحد، أقبلت امرأة تسعى، حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى، قال: فكره النبي ﷺ أن تراهم، فقال: المرأة، المرأة، قال الزبير: فتوسمت أنها أمي صفية، قال: فخرجت أسعى إليها، فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى، قال: فلدمت في صدري، وكانت امرأة جلدة، قالت: إليك لا أرض لك، قال: فقلت: إن رسول الله ﷺ عزم عليك، قال: فوقفت، وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة، فقد بلغني مقتله، فكفنوه فيهما، قال: فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل، قد فعل به كما فعل بحمزة، قال: فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفن حمزة في ثوبين، والأَنصاري لا كفن له، فقلنا: لحمزة ثوب، وللأنصاري ثوب، فقدرناهما، فكان أحدهما أكبر من الآخر، فأقرعنا بينهما، فكفنا كل واحد منهما في الثوب الذي طار له» (¬١).
أخرجه أحمد (١٤١٨). وأَبو يَعلى (٦٨٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو خيثمة) عن سليمان بن داود الهاشمي، عن عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن عروة، فذكره (¬٢).