قال سراقة: بلغني أنه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى بني مدلج، قال: فأتيته فقلت له: أنشدك النعمة، فقال القوم: مه، فقال رسول الله ﷺ: دعوه، فقال رسول الله ﷺ: ما تريد؟ فقلت: بلغني أنك تريد أن تبعث خالد بن الوليد إلى قومي, فأنا أحب أن توادعهم, فإن أسلم قومهم أسلموا معهم، وإن لم يسلموا لم تخشن صدور قومهم عليهم, فأخذ رسول الله ﷺ بيد خالد بن الوليد، فقال له: اذهب معه فاصنع ما أراد, فذهب إلى بني مدلج, فأخذوا عليهم أن لا يعينوا على رسول الله ﷺ فإن أسلمت قريش أسلموا معهم, فأنزل الله: ﴿ودوا لو تكفرون كما كفروا﴾ حتى بلغ: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاؤوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم﴾».
قال الحسن: فالذين حصرت صدورهم بنو مدلج, فمن وصل إلى بني مدلج من غيرهم كان في مثل عهدهم.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٦٧) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا حماد بن سلمة, عن علي بن زيد، عن الحسن، فذكره (¬١).