- وفي رواية: «عن عبد الله بن مسعود, ﵁, حدث عن سعد بن معاذ, أنه قال: كان صديقا لأمية بن خلف، وكان أمية إذا مر بالمدينة
⦗٤٧١⦘
نزل على سعد، وكان سعد إذا مر بمكة نزل على أمية، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة، انطلق سعد معتمرا، فنزل على أمية بمكة، فقال لأمية: انظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت, فخرج به قريبا من نصف النهار, فلقيهما أَبو جهل, فقال: يا أبا صفوان، من هذا معك؟ فقال: هذا سعد، فقال له أَبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمنا، وقد أويتم الصباة، وزعمتم أنكم تنصرونهم وتعينونهم؟ أما والله, لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالما، فقال له سعد، ورفع صوته عليه: أما والله, لئن منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشد عليك منه، طريقك على المدينة، فقال له أمية: لا ترفع صوتك يا سعد على أبي الحكم, سيد أهل الوادي، فقال سعد: دعنا عنك يا أمية، فوالله لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنهم قاتلوك، قال: بمكة؟ قال: لا أدري, ففزع لذلك أمية فزعا شديدا، فلما رجع أمية إلى أهله, قال: يا أُم صفوان، ألم تري ما قال لي سعد؟ قالت: وما قال لك؟ قال: زعم أن محمدا أخبرهم أنهم قاتلي، فقلت له: بمكة؟ قال: لا أدري، فقال أمية: والله لا أخرج من مكة، فلما كان يوم بدر استنفر أَبو جهل الناس, قال: أدركوا عيركم, فكره أمية أن يخرج، فأتاه أَبو جهل, فقال: يا أبا صفوان، إنك متى ما يراك الناس قد تخلفت، وأنت سيد أهل الوادي, تخلفوا معك، فلم يزل به أَبو جهل, حتى قال: أما إذ غلبتني، فوالله لأشترين أجود بعير بمكة, ثم قال أمية: يا أُم صفوان، جهزيني، فقالت له: يا أبا صفوان, وقد نسيت ما قال لك أخوك اليثربي؟ قال: لا، ما أريد أن أجوز معهم إلا قريبا, فلما خرج أمية, أخذ لا ينزل منزلا إلا عقل بعيره، فلم يزل بذلك حتى قتله الله, ﷿، ببدر» (¬١).
أخرجه أحمد (٣٧٩٤) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا إسرائيل. وفي (٣٧٩٥) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا إسرائيل. و «البخاري» ٤/ ٢٠٥ (٣٦٣٢) قال: حدثني أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى،
⦗٤٧٢⦘
قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٥/ ٧١ (٣٩٥٠) قال: حدثني أحمد بن عثمان، قال: حدثنا شريح بن مَسلَمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه.
كلاهما (إسرائيل بن يونس، ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق) عن أبي إسحاق السبيعي، عن عَمرو بن ميمون، فذكره (¬٢).
- صرح أَبو إسحاق بالسماع في رواية يوسف عنه.