- وفي رواية: «وجد عبد الله بن سهل قتيلا، فجاء أخوه، وعماه حويصة ومُحَيِّصَة، وهما عما عبد الله بن سهل، إلى رسول الله ﷺ فذهب عبد الرَّحمَن يتكلم، فقال رسول الله ﷺ: الكبر الكبر، قالا: يا رسول الله، إنا وجدنا عبد الله بن سهل قتيلا في قليب من بعض قلب خيبر، فقال النبي ﷺ: من تتهمون؟ قالوا: نتهم اليهود، قال: أفتقسمون خمسين يمينا أن اليهود قتلته؟ قالوا: وكيف نقسم على ما لم نر؟ قال: فتبرئكم اليهود بخمسين أنهم لم يقتلوه؟ قالوا: وكيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون؟ فوداه رسول الله ﷺ من عنده» (¬١).
⦗٢٢⦘
- وفي رواية: «خرج عبد الله بن سهل أخو بني حارثة، يعني ـ في نفر من بني حارثة إلى خيبر، يمتارون منها تمرا، قال: فعدي على عبد الله بن سهل، فكسرت عنقه، ثم طرح في منهر من مناهر عيون خيبر، وفقده أصحابه، فالتمسوه حتى وجدوه، فغيبوه، قال: ثم قدموا على رسول الله ﷺ فأقبل أخوه عبد الرَّحمَن بن سهل، وابنا عمه حويصة ومُحَيِّصَة، وهما كانا أسن من عبد الرَّحمَن، وكان عبد الرَّحمَن ذا قدم من القوم، وصاحب الدم، فتقدم لذلك، فكلم رسول الله ﷺ قبل ابني عمه حويصة ومُحَيِّصَة، قال: فقال رسول الله ﷺ: الكبر، الكبر، فاستأخر عبد الرَّحمَن، وتكلم حويصة، ثم تكلم مُحَيِّصَة، ثم تكلم عبد الرَّحمَن، فقالوا: يا رسول الله، عدي على صاحبنا، فقتل، وليس لنا بخيبر عدو إلا يهود، قال: فقال رسول الله ﷺ: تسمون قاتلكم، ثم تحلفون عليه خمسين يمينا، ثم تسلمه، قال: فقالوا: يا رسول الله، ما كنا لنحلف على ما لم نشهد، قال: فيحلفون لكم خمسين يمينا، ويبرؤون من دم صاحبكم، قالوا: يا رسول الله، ما كنا لنقبل أيمان يهود، ما هم فيه من الكفر أعظم من أن يحلفوا على إثم، قال: فوداه رسول الله ﷺ من عنده مئة ناقة، قال: يقول سهل: فوالله ما أنسى بكرة منها حمراء ركضتني وأنا أحوزها» (¬٢).