٤٦٨٨ - عن أبي كبشة السلولي، أنه حدثه سهل بن الحنظلية؛
«أنهم ساروا مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فأطنبوا السير، حتى كان عشية، فحضرت الصلاة عند رسول الله ﷺ فجاء رجل فارس، فقال: يا رسول الله، إني انطلقت بين أيديكم، حتى طلعت جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم، بظعنهم ونعمهم وشائهم، اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول الله ﷺ وقال: تلك غنيمة المسلمين غدا، إن شاء الله، ثم قال: من يحرسنا الليلة؟ قال أَنس بن أبي مَرثد الغنوي: أنا يا رسول الله، قال: فاركب، فركب فرسا له، فجاء إلى رسول الله ﷺ فقال له رسول الله ﷺ: استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه، ولا نغرن من قبلك الليلة، فلما أصبحنا خرج رسول الله ﷺ إلى مصلاه،
⦗٣٥⦘
فركع ركعتين، ثم قال: هل أحسستم فارسكم؟ قالوا: يا رسول الله، ما أحسسناه، فثوب بالصلاة، فجعل رسول الله ﷺ يصلي، وهو يلتفت إلى الشعب، حتى إذا قضى صلاته وسلم، قال: أبشروا، فقد جاءكم فارسكم، فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء، حتى وقف على رسول الله ﷺ فسلم، فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب، حيث أمرني رسول الله ﷺ فلما أصبحت اطلعت الشعبين كليهما، فنظرت فلم أر أحدا، فقال له رسول الله ﷺ: هل نزلت الليلة؟ قال: لا، إلا مصليا، أو قاضيا حاجة، فقال له رسول الله ﷺ: قد أوجبت، فلا عليك أن لا تعمل بعدها» (¬١).