وكان رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام يتخول (١) أصحابة بالموعظة (٢)، رغم مكانته في قلوبهم وحبهم له، وكذلك رغم فضلهم وحبهم للعلم، وهذا ما ينبغي على الدعاة فعله، فإن المدعوين في وقتنا هذا بحاجة إلى دعاة يراعون نفوسهم، ويتلمسون احتياجاتهم حتى تثمر الموعظة معهم اقتداء برسولنا ﷺ.
ثالثاً: كيفية استخدام الموعظة الحسنة في دعوة العاملات المنزليات إلى الله تعالى:
ينبغي عند دعوة العاملات المنزليات إتباع الأسلوب الذي كان الرسول ﷺ ينتهجه عند موعظته للنساء، فكان عليه الصلة والسلام يعظ النساء ويعلمهن وقد خصص لهن يوماً لذلك وكانت مواعظه ﵊ مشتملة على الترغيب تارة وعلى الترهيب تارة أخرى، فمن ذلك الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قالت النساء للنبي ﷺ غلينا عليك الرجال فاجعل لنا يوماً من نفسك فوعدهن يوماً لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن فكان فيما قال لهن: «ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجاباً من النار»، فقالت امرأة واثنين؟ فقال: «واثنين» (٣)، فالحديث فيه ترغيب على الصبر والاحتساب عند فقط الولد.