المبحث الأول
أهمية دعوة العاملات المنزليات إلى الله تعالى
تبرز أهمية دعوة العاملات المنزليات إلى الله تعالى من ثلاث جوانب مفصلة كما يلي:
١: الفرع الأول من جانب الداعية:
أ: أداء واجب الدعوة الذي فرضه الله على المسلمين، قال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٤]. (١)
ب: تبليغ الرسالة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] (٢) هذا أمر من الله رسوله محمد ﷺ بأعظم الأوامر وأجلها، وهو التبليغ لما أنزل الله إليه، ويدخل في هذا كل أمر تلقته الأمة عنه ﷺ من العقائد، والأعمال والأقوال (٣) قال ﷺ: «بلغوا عني ولو آية. (٤)، وفي هذا الحديث أمر صريح منه ﷺ بالتبليغ حتى لو كان التبليغ يقتصر على آية واحدة.
ج: الاقتداء بالرسول ﷺ، فقد روي الإمام البخاري عن أنس ﵁ يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه، وهو عنده، فقال له: «أطلع أبا القاسم» فأسلم فخرج النبي ﷺ وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار» (٥)، فيظهر هنا حرص الرسول ﷺ على دعوة الغلام اليهودي الذي كان يخدمه، وقد سعى رسولنا ﵊