بأكبر من ذلك الكبائر؟ ثلاثاً: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، أو قول الزور» (١).
ج: يعتبر الشرك من أقبح الذنوب وأعظمها عقوبة؛ لأنه تنقيص لرب العالمين، وتسوية للخالق بالمخلوق، ولهذا رتب الله عليه من العقوبات ما لم يرتبه على غيره (٢) كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢] (٣)، وقال النبي ﷺ: «من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار» (٤)، فمن حقه تعالى أن يعبد وحده دون سواه كما ذكر ذلك رسول الله ﷺ فقال: «فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، حق العباد على الله أن لا يعذب من لا شرك به شيئا» (٥).
والمشرك قد اقترف أمراً خطيراً جداً فلا يقبل منه عمل ولا تصح منه عبادة قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥] (٦)، والمشرك سد على نفسه أبواب المغفرة، فكل ذنوب المسلمين تحت مشيئة الله ورحمته