سَحنون: وليس للإمام نقض الصلح لغير بيان خطا به فيه، ولو رد ما أخذه إلا برضى من عاقده.
المازري: ولا يهادن العدو بإعطائه مالاً، لن عكس كمصلحة شرع أخذ الجزية منهم إلا لضرورة التخلص منه خوف استيلائه على المسلمين، وقد شاور ﷺ لما أحاطت القبائل سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة في أن يبذل للمشركين ثلث الثمار لما خاف أن تكون الأنصار ملت القتال فقالا: إن كان هذا من الله سمعنا وأطعنا، وإن كان رأياً، فما أكلوا منها في الجاهلية ثمرة إلا بشراء أو قرى، فكيف وقد أعزنا الله بالإسلام، فلما رأى ﷺ عزمهم على القتال ترك ذلك فلو لم يكن الإعطاء عند الضرورة جائزاً؛ ماشارو فيه ﷺ.
ابن زرقون عن الأوزاعي: كان يؤدي عبد الملك بن مروان إلى الطاغية كل يوم ألف دينار، والى قوم آخرين كل يوم جمعة ألف دينار، وذلك زمن ابن الزبير، وفعله معاوية أيام صفين.
المازري: ومدة المعادنة على حسب نظر الإمام.
أبو عمر عن سحنون لايبعد في المدة لما قد يحدث من قوة الإسلام.
ابن شاس: استحب الشيخ أبو عمر ألا تكون المدة أكثر من أربعة أشهر إلا مع العجز.
المازري: لو تضمنت المهادنة أن يرد إليهم من جاءنا منهم مسلماً، وفي لهم بذلك في الرجال، لرده صفي الرجال، لرده ﷺ أبا جندل وأبا بصير جين جاءا مسلمين، وطلب كفار قريش ردهما، ولا يوفى في ذلك برد النساء لقوله تعالى (فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ)] الممتحنة: ١٠ [
ابن شاس: لا يحل شرط ذلك في رجال ولا نساء، فإن وقع؛ لم يحل ردهما.
فُلتُ: ومثله لابن العربي.