القول أحاديث من وجوه كثيرة إلا أنها عند المحدثين معلولة، ومنهم من صحح بعضها، ولم يرو عنه ﷺ ما يخالفها، أحسنها ما خرج قاسم قال: قال رسول الله ﷺ: "لا طلاق إلا من بعد نكاح"، وروي: "لا طلاق بل نكاح"، وروي: "لا طلاق فيما لا تملك".
قلت: في أحكام عبد الحق: أبو داود عن مطر الوراق عن عمرة بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال" "لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك، ولا وفاء نذر إلا فيما تملك".
قال البخاري: هذا أصح شيء في الطلاق قبل النكاح، وذكر وكيع عن ابن أبي ذئب عن محمد بن المنكدر عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله يرفعه: "لا طلاق قبل النكاح". أخرجه أبو محمد وهكذا رويته من طريق وكيع.
قلت: ولم يتعقبه ابن القطان وفي إلمام الشيخ الحافظ تقي الدين ابن دقيق العيد، وعن المسور بن مخرمة عن النبي ﷺ قال: "لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك". أخرجه ابن ماجة من حديث هشام بن سعد وقد أخرج له مسلم.
اللخمي: في مختصر ما ليس في المختصر سأل نافع مولى ابن عاصم مالكاً فقال: حلفت بطلاق كل امرأة ما كانت أمي حية، فأمره مالك أن يتزوج.