فالمشهور عندنا أنه ضامن.
وقال بعض أصحابنا: لا ضمان عليه.
قال بعض المحققين من شُيُوخنا: إنما ضمنه من ضمنه من أصحابنا؛ لأنه يمكن النزع بالرفق حتى لا تنقلع أسنان العاض، وحملوا الحديث على ذلك.
قُلتُ: وذكر ابن بشير قولين لا بقيد المشهور، قال: ومن هذا المعنى لو رمى إنسان من ينظر إليه في بيته فأصاب عينه، فاختلف فيه أصحابنا فأكثرهم على إثبات الضمان وأقلهم على نفيه لقوله ﷺ: «لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن، فحذفته بحصاة ففقأت عينه، لم يكن عليك جناح».
في الموطأ: دخلت ناقة للبراء بن عازب حائط رجل، فأفسدت فيه؛ فقضى رسول الله ﷺ أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وأن ما أفسدت المواشي بالليل ضمانه على أهلها.
أبو عمر: هو من مراسيل الثقات، وتلقاه أهل الحجاز وطائف من أهل العراق بالقبول.
الباجي: قال مالك والشافعي: ما أصابت الماشية بالنهار، فلا ضمان على أربابها، وما أصابته بالليل ضمنوه.
أبو عمر: وقال يحيى بن يحيى: من أصحابنا بقول الليث وعطاء يضمنون ما أفسدت بالليل والنهار.
الباجي: وسمع أشهب سواء كان محظراً عليه أو غير محظر.
قال عيسى عن ابن القاسم في المدنيَّة: وجميع الأشياء في ذلك سواء.