Lewati ke konten

Kitab: Al-Mafatih fi Syarh al-Mashabih · Pengarang: مظهر الدين الزيداني

Baca Juz 3, halaman 197

  1. ٩ - كتاب الدعوات
  2. ٥ - باب الاستغفار والتوبة
  3. فصل

رجلٌ على نْفسِه، فلمَّا حضَرَهُ المَوتُ أَوصَى بنيهِ: إذا ماتَ؛ فحَرَّقوهُ، ثم اذْرُوا نصْفَه في البرِّ، ونصفَهُ في البَحرِ، فَوَالله لئِن قَدَرَ الله عليهِ ليُعذِّبنهُ عَذابًا لا يُعذِّبُه أَحَدًا مِن العالَمينَ، فلمَّا ماتَ فعَلُوا ما أَمَرَهم، فأَمرَ الله البَحْرَ، فجمعَ ما فيهِ، وأَمرَ البرَّ، فجمَعَ ما فيهِ، ثم قالَ لهُ: لِمَ فعلتَ هذا؟ قال: مِن خَشْيَتِكَ يا ربِّ، وأنتَ أعلمُ! فغَفَرَ لهُ".

قوله: "ثم اذْرُوا نصفه"؛ أي: ثم فرِّقوا نصف رَماده؛ ذَرَا يَذْرو: إذا فرَّق البَذْر والتراب على وجه الأرض.

قوله: "لئن قدر الله عليه"، وهذا الرجل كان مبتدعًا؛ لأنه اعتقد بأن الله تعالى ليس بقادر على الجزئيات؛ أي: على الأشياء الحقيرة القليلة مثلِ جمع ما في وجه الأرض وما في وجه الماء من الأجزاء المحترقة لهذا الشخص وإحيائه على هذه الصفة.

قوله: "فغفر له"، وهذا يدل على أن غفران المبتدعين جائز، ولا يجوز القطع على تعذيب المبتدعين، بل هم في مشيئة الله إن شاء عذَّبهم وإن شاء غفر لهم، وكان سببَ مغفرةِ هذا الرجل خوفُه من الله تعالى وتعظيمُه لله وتحقيرُه للمذنب، وتحقيرُ المذنب نفسَه وتعظيمُ ربه وصفٌ يحبُّه الله، فلهذا غفر له.

روى هذا الحديثَ معاويةُ بن جُنْدُب.

* * *

١٦٩٧ - وقال عُمر بن الخَطَّاب ﵁: قَدِمَ على النبيِّ ﷺ سَبْيٌ، فإذا امرأةٌ مِنَ السَّبْي قد تَحَلَّبَ ثَديُها تَسعَى، إذا وَجَدَتْ صبيًا في السَّبْي أخذَتْهُ، فأَلصَقَتْهُ ببَطْنِها، وأرضعَتْهُ، فقالَ لنا النبيُّ ﷺ: "أترَوْنَ هذهِ طارِحَةً ولدَها في النارِ؟ "، قلنا: لا وهي تقدرُ على أنْ لا تَطْرَحَهُ، قال: "لَلَّهُ أرحمُ بعبادِهِ من هذه بولدِها".

Rujukan halaman ini: المفاتيح في شرح المصابيح، ج 3، ص 197 (SanadKitab #16976, hlm. urut 1256)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.