أكثرَ، وفيه إشارةٌ إلى أن المسجدَ الأقصى ليس موضعًا لحجةِ الناسِ كما كان أهلُ الكتاب يفعلونَه؛ لأنه لو كان هو الموضعَ المحجوجَ لما أمر الشارعُ بالإحرام منه وقَصْدِ المسجدِ الحرام.
قوله: "أو وَجَبتْ له الجنةُ"، هذا شكٌّ من الراوي في أن النبي ﵇ قال: "غُفِرَ له أو وَجَبت له الجنةُ".
* * *
٢ - باب الإِحْرام والتَّلْبية
(باب الإحرام والتلبية)
١٨٢٨ - قالتْ عائشةُ ﵂: كنتُ أُطَيبُ رسولَ الله ﷺ لإِحْرامِهِ قَبْل أنْ يُحرِمَ، ولِحِلِّهِ قَبْلَ أنْ يَطُوفَ بالبَيْتِ بطيبٍ فيه مِسْكٌ، كأنَّي أَنْظُرُ إلى وَبيْصِ الطَّيبِ في مَفْرِقِ رسولِ الله ﷺ وهو مُحْرِمٌ.
قول عائشةَ: "كنت أطيبُ رسولَ الله ﵇ لإحرامه قبل أن يُحْرِمَ"؛ يعني: يجوزُ أن يطيبَ نفسَه قبل أن يُحرِمَ، فإذا أحرمَ حَرُمَ عليه استعمالُ الطَّيبِ في بدنه وثيابه، فإن استعملَ طِيبًا لَزِمَه شاةٌ.
قولها: "ولحِلِّه قبلَ أن يطوفَ بالبيت".
(الحِلُّ): الخروج من الإحرام؛ يعني: إذا رمى المُحْرِمُ يومَ العيد سبعَ حَصَياتٍ بجمرةِ العقبة جاز أن يُطَيَّبَ بما شاء من الطِّيب قبل أن يطوفَ طوافَ الفرض.