٢١٢١ - وعن ابن عمرَ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "المِكْيالُ مكْيالُ أهلِ المدينَةِ، والميزانُ ميزانُ أهلِ مَكَّةَ".
قوله: "المِكيالُ مِكيالُ أهلِ المدينةِ، والمِيزانُ مِيزانُ أهلِ مكةَ"، يريد بهذا: أن ما يُكالُ مما يتعلق به حق الله، كزكاة النبات والثمار وزكاة الفطر؛ يجب أن تكون مقدارًا بمكيال المدينة، وما يُوزَن مما يتعلق به حق الله تعالى كقَدْر الدِّية، فإنها ألفُ دينارٍ ذهبًا، أو اثنا عشرَ ألفَ درهمٍ فضةً، وكزكاة الذهب والفضة؛ يجب أن تكون مقدارًا بوزن مكة.
يعني: لا تجب الزكاةُ في النبات والثمر والعنب، حتى تبلغَ الحبوبُ المصفاة، والتمرُ والزبيبُ ثلاثَ مئة صاعٍ بصاع المدينة، ويجب في زكاة الفطر عن كل رأسٍ صاعٌ بصاعِ المدينة، وصاعُ المدينة خمسةُ أرطالٍ وثُلثُ رَطلٍ، وكلُّ رَطلٍ مئةٌ وثلاثون درهمًا، ولا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغَ عشرين دينارًا، ولا في الفضة حتى يبلغَ مئتَي درهمِ بوزن مكةَ، وكلُّ عشرةِ دراهمَ سبعةُ دنانير، وكلُّ دينارٍ أربعةٌ وعشرون طَسُّوجًا، وكلُّ طَسُّوجٍ ثلاثُ حَبَّاتٍ، وكلُّ حَبَّةٍ شَعيرتانِ.
هذا هو المراد من هذا الحديث.
وليس المراد منه: أن لا يجوز المعاملةُ إلا بمكيال المدينة ووزن مكة، بل يجوز المعاملةُ في كل بلد بمكيال ذلك البلد ووزنه.
* * *
٢١٢٢ - عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ لأَصحابِ الكيلِ والميزانِ: "إنكم قد وُلِّيتم أمرَين هَلَكَ فيهما الأممُ السَّالِفةُ قبلَكمْ".
قوله لأصحاب الكيل والميزان: "إنكم قد وُلِّيتُم أمرَين هلك فيهما الأممُ