روى هذا الحديثَ مَعْمَر بن عبد الله بن نَضْلة، عن رسول الله ﷺ.
* * *
٢١٢٤ - وقال عمرُ ﵁: كانتْ أموالُ بني النَّضيرِ ممَّا أفاءَ الله عَلَى رسُولِهِ لرسولِ الله ﷺ خاصَّةً، يُنفِقُ عَلَى أهلِهِ منها نَفقةَ سنةٍ، ثُمَّ يَجْعَلُ ما بقيَ في السِّلاحِ والكُراعِ عُدَّةً في سَبيلِ الله.
قوله: "كانت أموالُ بني النَّضير مما أفاء الله على رسوله للرسولِ خاصةً، يُنفق على أهله منها نفقةَ سَنةٍ، ثم يجعل ما بقي في السِّلاح والكُراع عُدَّةً في سبيل الله"، (بنو النضير): اسم طائفة من اليهود ديارهم كانت قريبةً من المدينة، فأمرَ الله تعالى رسولَ الله ﷺ بإخراجهم من ديارهم، وخُصَّ رسولُ الله ﷺ بديارهم، فكانت لرسول الله ﷺ خاصةً، يُنفق منها على عياله، ثم ما فضل صرفَه في سبيل الله بأن يشتريَ من السلاح والكُراع - وهو الفَرَس - للغُزَاة.
(أفاء)؛ أي: أعادَ، هذا هو لغةً، أفاء هنا: أَعطَى.
قوله: (العُدَّة) بضم العين: ما يُهيَّأ من السلاح وغيره للغزو، وما يُهيَّأ للسفر وغيره، وتناسُب إيراد هذا الحديث في هذا الباب إنما حبسُ الغلَّة سَنَةً؛ يعني: فإذا حبسَ رسولُ الله ﷺ الطعامَ لأهله نفقةَ سنةٍ لهم فقد عُلِمَ أن حبسَ الطعام للنفقة ليس من الاحتكار، بل جائزٌ.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٢١٢٥ - عن عمرَ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: "الجالِبُ مَرْزُوقٌ، والمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ".