ها هنا: الركوعات؛ يعني: صلى ركعتين في كلِّ ركعةٍ ثلاثُ ركوعاتٍ وسجدتين.
وقد ذكرنا بحث صلاة الخسوف قبل الجنائز.
"فانصرف"؛ أي: فرغ رسول الله ﷺ من الصلاة "وقد أضاءت الشمس"؛ أي: رجعت الشمس، وذهب كسوفها.
قوله: "ما من شيء توعدونه"؛ يعني: ليس شيء وعدتم بمجيئه من الجنة والنار وغيرهما من أحوال القيامة إلا عُرض عليَّ.
قوله: "وذلك حين رأيتموني تأخرت" كأنَّ رسول الله ﷺ بينما كان هو واقفًا في صلاة الكسوف تأخَّر عن مصلَّاه، ثم تقدم إلى مصلَّاه ومدَّ يده كأنه يقطف (١) شيئًا بيده، فلمَّا فرغ من الصلاة قال ﷺ: عُرضت علي النار فتأخَّرت من خوف أن يصيبني لفحها؛ أي: تحريقها، وعرضت علي الجنة فمددت يدي أن آخذ عنقودًا من ثمرها لأريكم ثمر الجنة، فبدا لي رأيٌ أن لا آخذ.
قوله: "حتى رأيت فيها"؛ أي: في النار "صاحب المحجن" وهو خشبٌ طويلٌ على رأسه حديدةٌ مُعْوَجَّةٌ.
"القُصب" بضم القاف والصاد المهملة: الأمعاء، وهو آلة البطن.
"الخشاش" بفتح الخاء وكسرها: حشرات الأرض كالحية والفأرة وغيرهما.
* * *
٢١٦٢ - وقال أنسٌ ﵁: كانَ فَزَعٌ بالمدينةِ فاستعارَ النبيُّ ﷺ فَرَسًا منْ أبي طَلْحَةَ، فرَكِبَ، فلمَّا رجعَ قال: "ما رأَيْنا مِنْ شَيءٍ وإنْ وجدناهُ لَبَحْرًا".