ضارَّ أَضَرَّ الله بهِ، ومَن شاقَّ شَقَّ الله عليه".
قوله: "من ضار أضر الله به"؛ أي: من أوصل ضررًا إلى مسلم أوصل الله إليه ضررًا.
"ومن شاق شق الله عليه"، (الشق): تفريق الجماعة، وإيصالُ مشقةٍ إلى أحد؛ يعني: مَن فرق جماعة المسلمين فرق الله أمره، ومن أوصل مشقةً إلى أحد أوصل الله إليه مشقة.
* * *
٢٢١٩ - عن عمرِو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَضَى في سيلِ المهْزُور، أن يُمسَكَ حتى يبلغَ الكعبينِ، ثم يُرسلَ الأعلى على الأسفلِ.
قوله: "قضى رسول الله ﷺ في سيل مهزور أن يمسك حتى يبلغ الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل"، (سيل مهزور) بتقديم الزاي المعجمة على الراء المهملة: وادي بني قريظة، كان يجري فيه الماء، ويسقي منه جماعةٌ مزارعهم، فأمر رسول الله ﷺ أن يسقي مَن أرضه الأعلى أولًا، حتى يبلغ الماء في أرضه إلى الكعبين، ثم يرسل الماء إلى الأسفل، وكذلك على هذا الترتيب إلى حيث يبلغ.
* * *
٢٢٢٠ - عن سَمُرةَ بن جُندُبٍ ﵁: أنه كانت لهُ عَضَدٌ مِن نخلٍ في حائطِ رَجُلٍ من الأنصارِ، ومعَ الرَّجلِ أهلُه، وكان سَمُرَةُ ﵁ يدخلُ عليه فيتأذَّى به، فأتى النبيَّ ﷺ فذكرَ ذلك لهُ، فطلبَ إليهِ النبيُّ ﷺ لِيَبيعَهُ فأبى، فطلبَ أنْ يُناقلَه فأَبى، قال: "فهَبْهُ لهُ ولك كذا"، أمرًا قَدْ رَغَّبهُ فيهِ فأبى، فقال: أنتَ مُضارٌّ، فقالَ للأنصاري: "اِذهبْ فاقطَعْ نخلَهُ".