Lewati ke konten

Kitab: Al-Mafatih fi Syarh al-Mashabih · Pengarang: مظهر الدين الزيداني

Baca Juz 4, halaman 15

  1. ١٢ - كتاب النكاح

رَوى هذا الحديثَ أبو حاتم المزني، ولم يَروِ هو غيرَ هذا الحديث.

* * *

٢٢٩٦ - وقال: "تزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ، فإني مُكاثِرٌ بكم الأمَمَ".

قوله: (تزوَّجوا الوَلُودَ الوَدُودَ؛ فإني مُكاثِرٌ بكم الأُمَمَ)، (الوَدُود): التي تَشتدُّ محبتُها للزوج، ويَشتركُ في هذا الوزن المُذكَّرُ والمُؤنثُ، (الوَلُود): التي تَكثُر ولادتُها، يعني: تَزوَّجوا امرأةً تعرفون كونَها شديدةَ المحبة لزوجها؛ لأنَّ المرأةَ إذا اشتدَّت محبتُها لزوجها تُلاعِبُ زوجَها، وتَطيبُ نفسُها، فيَكثُر جريانُ الوَطء بينهما ويَكثُر الأولادُ بينهما، وإذا كثُر الأولادُ تَكثُر أمَّةُ محمَّدٍ ﷺ.

وقوله: (إني مُكاثرٌ بكم الأمم)، (المُكَاثرة): المُفَاخرةُ بكثرة الأتباع والأهل؛ يعني: أُفاخر الأنبياءَ بكثرة أمَّتي وأقول: أنا أكثرُ الأنبياء أمَّةً.

هذا الحديثُ صريحٌ بتأكيدِ استحباب التزوُّج، وفضيلةِ امرأةٍ وَلُودٍ على غيرها، وفضلِ كثرةِ أولاد الرجل والمرأة، وكثرةِ ثوابهما وهذا أفضل طاعة؛ لأنَّ مَن حصل منه أولادٌ فقد حصَّلَ مرادَ النبيِّ ﷺ، وتحصيلُ مراد النبيِّ ﷺ أفضلُ القُرَب، وفي تكثير الأولاد تكثيرُ عِباد الله، ولا شكَّ أنَّ تكثيرَ مَن يُطيع الله من أفضل القُرَب.

فإن قيل: إن كانتِ المرأةُ ثيبًا عُرف كونُها وَدُودًا وَلُودًا في نكاح زوجها الأول، فيَعرف الرجالُ بعد ذلك كونَها وَدُودًا ولودًا فيتزوَّجونها، وأمَّا إذا كانت بِكرًا فكيف يُعرَف كونُها وَدُودًا وَلُودًا حتى يَتزوجَها الرجالُ؟

قلنا: يُعرَف كونُها وَدُودًا ووَلُودًا بأقاربها، فإن كانت نساءُ أقاربها ولودًا تكونُ هي كذلك؛ لأنَّ الغالبَ سرايةُ طبائع نساء الأقارب من بعضهنَّ إلى بعضٍ، وتشبه بعضُهنَّ بعضًا.

Rujukan halaman ini: المفاتيح في شرح المصابيح، ج 4، ص 15 (SanadKitab #16976, hlm. urut 1620)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.