يدخل عليها من غاية تقواه، أو من غاية حقِّ زوجِ تلك المرأة وأقاربها عليه، فيُدخلُ الشيطانُ في نفسه محبةَ تلك المرأة بغتةً، ويوقِعُه في الزِّنا.
* * *
٢٣٢٠ - وعن أنسٍ ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ أَتى فاطِمةَ بعبدٍ قد وَهَبَهُ لها، وعلى فاطمةَ ثوبٌ إذا قَنَّعَتْ به رأسَها لم يبلُغْ رِجلَيْها، وإذا غَطَّت به رِجلَيْها لم يبلُغْ رأسَها، فلمَّا رأى رسولُ الله ﷺ ما تَلْقَى قال: "إنه ليسَ عليكِ بأسٌ، إنما هو أبوكِ وغلامُكِ".
قوله: "إنَّ النبيَّ ﷺ أتى فاطمةَ ﵂ بعبدٍ قد وَهبَه لها، وعلى فاطمةَ ثوبٌ إذا قنَّعَتْ به رأسَها لم يَبلغْ رِجلَيها، وإذا غطَّتْ به رِجلَيها لم يَبلغْ رأسَها، فلما رأى رسولُ الله ﷺ ما تَلقَى قال: إنه ليس عليك بأسٌ؛ إنما هو أبوك وغلامُك"، و (قنَّعت)؛ أي: ستَرَت.
قوله: (ما تلقى)؛ أي: ما يرى من التحيُّر والخجل، ومشقة جرِّ الثوب من الرجل إلى الرأس، ومن الرأس إلى الرجل.
هذا الحديثُ صريحٌ بجواز نظر الرجل إلى ما فوقَ السُّرَّة وتحتَ الرُّكبة من نساء مَحارمِه، وصريحٌ أيضًا بأنَّ عبدَ المرأة من مَحارمِها.
* * *
٣ - باب الوليَّ في النَّكاح واستِئذانِ المَرأةِ
(باب الولي في النكاح)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٣٢١ - عن أبي هُريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا تُنْكَحُ الثَّيبُ