بامرأتِه أو أَمَتِه، فهو مُحرَّمٌ، ولكن لا يُجلَدُ ولا يُرجَمُ، ولكنْ يُعزَّرُ؛ لأنه وطءُ شُبهةٍ بثبوت حقَّه على المرأة، فهو كما إذا وَطِئ أحدٌ أَمَةً مشتركةً بينه وبين غيره.
رَوى هذا الحديثَ أبو هريرة ﵁.
* * *
٢٣٨٠ - عن أسماءَ بنتِ يزيد قالت: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "لا تَقتُلوا أولادَكَم سِرًا فإنَّ الغَيْلَ يُدرِكُ الفارسَ فيُدَعْثِرُهُ".
قوله: "لا تقتلوا أولاكم سِرًّا؛ فإنَّ الغَيلَ يُدرك الفارسَ، فيُدَعثِرُه", (الغَيْل) بفتح الغين المعجمة: اللَّبن الذي أَرضعَتْه المرأةُ ولدَها في حال الحَمل. (دَعثَرَ): إذا أَسقطَ وخرَّبَ؛ يعني: إذا حَملَتِ المرأةُ ولها لَبن يَفسد لَبنها في حال الحَمل، فإذا أَرضعَتِ الولدَ من ذلك اللَّبن يصير الولدُ ضعيفًا، وتقلُّ قوتُه.
ونهيُ النبيَّ ﷺ عن الإرضاع في حال الحمل؛ لأنه إضعافٌ للولد، وإضعافُ الولدِ كإهلاكِه، وهذا الإهلاكُ إهلاكٌ لا يَراه أحدٌ؛ فلهذا قال: (لا تقتلوا أولادكم سرًّا).
ويُحتمَل أنَّ هذا النهيَ يتوجَّهُ للرجال؛ يعني: لا تُجامِعُوا في حال الإرضاع؛ كي لا تَحملَ نساؤكم، فيُهلك الإرضاعُ في حال الحَمل أولادَكم.
فنَهَى في هذا الحديث عن الغَيْل، ولم يَنهَ عنه في حديث مُتقدِّمٍ في هذا الباب، والوجهُ أن نقول: هذا النهيُ نهيُ تنزيهٍ، لا نهي تحريمٍ.
* * *