١٦ - باب النَّفقاتِ وحَقِّ المَملوكِ
(باب النفقات وحق المملوك)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٤٩٦ - عن عائشةَ ﵂: أنَّ هِندًا بنتَ عتبةَ قالت: يا رسولَ الله! إنَّ أَبا سُفيانَ رجلٌ شَحِيحٌ، وليسَ يُعطيني ما يَكفيني وولدي إلا ما أَخذتُ منه وهوَ لا يَعلم، فقال: "خُذي ما يَكفيكِ وولدَكِ بالمعروفِ".
قولها: "رجلٌ شَحيحٌ"، (الشَّحيح): فَعيل من (الشُّحِّ)، ومعناه: البخلُ مع حرصٍ، وذلك فيما كان عادةً لا عارضًا، كما قال الله تعالى: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ [النساء: ١٢٨]؛ أي: خُلقت معه، ذكرَه الراغبُ ﵀ في "مفرداته".
قوله: "خُذي ما يكفيك وولدَك بالمعروف"، (المعروف): ما يَعرفُه الشرعُ ويأمرُ به. شرح هذا الحديث مذكورٌ في (باب الشَّرِكة).
* * *
٢٤٩٧ - وقال: "إذا أَعْطَى الله أحدَكم خيرًا فليَبدَأْ بنفسِه وأهلِ بيتِهِ".
قوله: "إذا أعطى الله أحدكم خيرًا، فَلْيبدأْ بنفسِهِ وأهلِ بيته"، الخير ها هنا: بمعنى المال؛ يعني: إذا رُزق أحدُكم مالًا، فَلْيَبدأ بالإنفاق على نفسه، وعلى مَن في نفقته من زوجته وأولاده وأبوَيه إذا كانا محتاجَين إليه، ثم على غيرهم.
* * *