٢٥٢٢ - عن أبي ذرٍّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَن لاءَمَكم مِن مَملُوكِيكُم فأَطعِمُوه ممَّا تأكلونَ، واكسُوهُ مما تكْتَسون، ومَن لم يُلائِمْكُم مِنهم فبيعوهُ، ولا تُعذِّبوا خَلْقَ الله".
قوله: "مَن لاءَمَكم من مملوكيكم"، (لاءَمَ): وافَقَ، فاعَلَ من (الملاءمة) بالهمز؛ يعني: مَن كان موافقًا لرضاكم، فأَحسِنوا إليه، ومَن لم يكن موافقًا لرضاكم بأن كان مُسيئًا ومُقصِّرًا في الخدمة، فبيعُوه.
* * *
١٧ - باب بلوغِ الصَّغيرِ وحضانتهِ في الصِّغَرِ
(باب بلوغ الصغير وحَضَانته)
قيل: (الحَضَانة): عبارةٌ عن القيام بتربيةِ طفلٍ لا يستقلُّ بأمره، وحفظِه عما يُهلكُهُ.
* * *
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٥٢٤ - عن ابن عمرَ ﵄ قال: عُرِضْتُ على رسولِ الله ﷺ عامَ أُحُدٍ وأنا ابن أَرْبَعَ عشرةَ سنةً فردَّني، ثم عُرِضْتُ عليهِ عامَ الخندق وأنا ابن خمسَ عشرةَ سنةً فأَجازني. وقال عمرُ بن عبدِ العزيز: هذا فرْقُ ما بينَ المُقاتِلَةِ والذُّريةِ.
قوله: "فأجازني"؛ أي: كتبَ لي الجائزةَ؛ يعني: أَثبتَ رزقي في ديوان الغزَاة. "المُقاتِلة"؛ أي: الزُّمرة المُقاتِلة، وهم الذين يُقاتلون، و"الذُّرِّيَّة": قيل: فُعْلِيَّة من (الذَّرِّ)، بلا تغيير.