قال الإمام التُّورِبشتي في "شرحه": الصواب أن يُروَى: (أنخلع)، من (الانخلاع)، بدل (أتخلَّعَ) من (التخلُّع)؛ وإنما قال: الانخلاع أصحُّ؛ لأنه مُطاوعٌ، خلعتُه فانخلعَ؛ أي: قَبلَ الخلعَ وانقادَ له، ولا يدلُّ التخلُّعُ على هذا، فلهذا عدل إليه، كأنه قال: ما أنا فيه يقتضي خلعَ مالي صدقة مكفرة، فينخلعُ منه بتَّةً، ولا يدل التخلُّعُ لا على الموجب الخالع المتقدم، ولا على بتِّ الخلع.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٢٥٧٥ - عن عائِشَةَ ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "لا نذرَ في معصيةِ الله، وكفَّارتُه كفارةُ اليمينِ".
قوله: "لا نذرَ في معصيةِ الله، وكفارتُه كفارةُ اليمين": هذا مُستنَدُ أبي حنيفةَ ﵀ كما ذُكر قبلُ.
* * *
٢٥٧٦ - عن ابن عبَّاسٍ ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لم يُسَمِّهِ فكفّارتُه كفَّارةُ يمينٍ، ومَن نَذَرَ نَذْرًا في معصيةٍ فكفَّارتُه كفَّارةُ يمينٍ، ومَن نَذَرَ نَذْرًا لا يُطيقُه فكفَّارتُه كفَّارةُ يمينٍ، ومَن نَذَرَ نَذْرًا أَطَاقَهُ فَلْيَفِ بهِ"، ووقَفه بعضُهم على ابن عباسٍ ﵄.
قوله: "مَن نذرَ نذرًا لم يُسمِّه، فكفَّارتُه كفَّارةُ يمينٍ"؛ يعني: مَن نذر مطلقًا، فقال: للهِ عليَّ! ولم يُسمِّ شيئًا، فعليه كفَّارةُ اليمين، ذكرَه في "شرح السُّنَّة".
* * *