يَحرم شربُ نبيذٍ خلط فيه شيئان كالتمر والبُسْر، إو التمر والزبيب أو غيرهما، قالا: يحرم شرب هذا الشراب وإن لم يكن مسكرًا؛ عملاً بظاهر الحديث، وهو أحد قولي الشافعي.
وقال أبو حنيفة: لم يحرم إن لم يكن مسكرًا، وهو القول الثاني للشافعي.
* * *
٢٧٤٤ - عن أنسٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ سُئلَ عن الخمرِ تُتَّخذُ خلاً، فقال: "لا".
قوله: "سُئِلَ عن الخَمرِ تُتخذ خَلاً، فقال: لا"؛ يعني: سئل النبي ﷺ عن جعل الخمرِ خَلاً بإلقاء شيء فيه، فقال ﷺ: لا يجوز، وبهذا قال الشافعي وأحمد ومالك، وجَوَّز أبو حنيفة أن يُلْقَى فيها شيءٌ حتى يصيرَ خلاً.
وقال أحمد وابن المبارك: جاز أن يصبَّ فيها خَلٌّ قبل أن يصيرَ العصير أو العنب خمرًا، ولا يجوز بعد أن صَار خمرًا.
* * *
٢٧٤٦ - عن عبدِ الله بن عُمرَ ﵄ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "مَن شرِبَ الخمرَ لم يَقبلِ الله لهُ صلاةً أربعينَ صباحًا، فإن تابَ تابَ الله عليه، فإنْ عادَ لم يَقبلِ الله له صلاةً أربعينَ صباحًا، فإنْ تابَ تابَ الله عليهِ، فإن عادَ لم يَقبلِ الله له صلاةً أربعينَ صباحًا، فإنْ تابَ تابَ الله عليه، فإنْ عادَ الرَّابعةَ لم يَقبَل الله له صلاةً أربعينَ صباحًا، فإنْ تابَ لم يَتُب الله عليهِ، وسَقاهُ مِن نهرِ الخَبالِ".
قوله: "من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا"؛ هذا وجميع ما ذكر من أمثال هذا مبنيٌ على الزجْرِ، وإلا يسقط عنه فرضُ الصلاة إذا