قوله: "عَمَّلَني": - بتشديد الميم -؛ أي: أعطاني العُمَالة بضم العين، وهي أُجْرَةُ العَمَل.
* * *
٢٨٢٢ - عن مُعاذٍ ﵁ قال: بعثَني رسولُ الله ﷺ إلى اليمنِ، فلمَّا سِرْتُ أَرسلَ في أَثَري فرَدَدْتُ، فقال: "أَتدري لِمَ بعثتُ إليكَ؟ لا تُصيبن شيئًا بغيرِ إذْني فإنّهُ غَلولٌ ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، لهذا دَعوْتُكَ فامضِ لِعَملِك".
قوله: "بَعَثْتُ إليك"؛ أي: أَرْسَلْتُ إليك أحدًا يدعوك إلي.
"فامضِ"؛ أي: اذهب.
* * *
٢٨٢٣ - عن المُسْتَورِدِ بن شدَّادٍ ﵁ قال: سمِعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: "مَن كانَ لنا عامِلاً فليكتَسبْ زوجةً، فإنْ لم يكنْ لهُ خادمٌ فليكتَسبْ خادمًا، فإنْ لم يكنْ لهُ مَسْكَنٌ فليكتَسبْ مَسكنًا".
ويروى: "مَن اتخذَ غيرَ ذلكَ فهو غالٌّ".
"فليكتَسِبْ زوجةً"؛ أي: يَحِلُّ له أن يأخذَ مما في تصرُّفِه من مال بيتِ المالِ قَدْرَ مَهْرِ زوجةٍ ونفقتِها وكُسْوتِها، وكذلك ما لا بدَّ له منه من غير إسراف وتنعُّم، فإن أخذَ أكثرَ مما يحتاجُ إليه ضرورةً فهو حرامٌ عليه.
* * *
٢٨٢٤ - وعن عَدِيِّ بن عُمَيْرةَ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "يا أيُّها النَّاسُ، مَن عُمِّلَ منكم لنا على عملٍ، فكتَمَنا منهُ مِخْيَطًا فما فوقَهُ فهوَ غالٌّ يأتي