٢٨٤١ - عن أبي موسى الأشعريِّ: أنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيا بعيرًا على عهدِ النبيِّ ﷺ، فبعثَ كلُّ واحدٍ منهما شاهدَينِ فَقَسَمَهُ النبيُّ ﷺ بينَهما نِصفينِ.
وبإسناده: أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بعيرًا ليستْ لواحدٍ منهما بينَةٌ فجَعَلَهُ النبيُّ ﷺ بينَهما.
قوله: "فجعلَه النبيُّ ﷺ بينهما"؛ اعلم أن رجلين إذا تداعيا مَتاعًا، وتساويا في أنَّ لكل واحدٍ منهما بَينَةً، أو ليس لكلِّ واحدٍ منهما بَينةٌ، وكان المتاع في أيديهما، أو لم يكن في يدِ واحدٍ منهما = يُقْسَمُ ذلك المتاعُ بينهما نصفين؛ لتساويهما في جميع هذه الأشياء، وإن كان في يد أحدهما يُحْكَم به لصاحب اليد.
* * *
٢٨٤٢ - وعن أبي هريرةَ ﵁: أنَّ رَجُلينِ اختصَمَا في دابَّةٍ وَلَيْسَ لهما بينَةٌ، فقال النبيُّ ﷺ: "استهِمَا على اليَمينِ".
قوله: "أن رجلين اختصما في دابةٍ وليس لهما بينةٌ، فقال النبي ﷺ: استهما على اليمين"، هذا الحديث مثلُ الحديث الذي ذُكر شَرْحُه قبل حِسَانِ هذا الباب.
* * *
٢٨٤٤ - عن الأَشْعَثِ قال: كانَ بَيْنِي وبينَ رجُلٍ مِن اليَهودِ أرضٌ فجحدَني، فقدَّمتُهُ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: "ألَكَ بَينَةٌ؟ "، قلتُ: لا، قال لليهوديِّ: "احلِفْ"، قلتُ: يا رسولَ الله، إِذَنْ يَحْلِفَ ويذهبَ بمالي، فأنزلَ الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، صحيح.