٢٨٤٦ - عن عبد الله بن أُنَيْسٍ، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "إنَّ مِن أكبرِ الكَبائِرِ الشِّركَ بالله وعُقوقَ الوالدَيْنِ، واليمينَ الغَمُوسَ، وما حَلَفَ حَالِفٌ بالله يمينَ صَبْرٍ، فأَدْخَلَ فيهِ مثلَ جَناحِ بعُوضَةٍ إلا جُعِلَتْ نُكْتَةً في قلبهِ إلى يومِ القِيامَةِ"، غريب.
قوله: "فأدخلَ فيها مثلَ جناحِ بعوضةٍ"؛ أي: أدخلَ في تلك اليمينِ شيئًا من الكَذِب.
* * *
٢٨٤٧ - عن جابرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا يَحْلِفُ أَحَدٌ عندَ مِنبري هذا عَلَى يَمِينٍ آِثمَةٍ - ولو على سِوَاكٍ أخضرَ - إلا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ من النَّارِ، أو وَجَبَتْ لهُ النَّارَ".
قوله: "عند منبري"، إنما خصَّ ﷺ منبَره بتعظيمه وشرفِه، وإلا لكان الكذبُ في اليمين وغيرِه موجِبًا للإثم، فإذا كان الكذبُ إثمًا يكونُ مع اليمين أكثرَ كذبًا وإثمًا، ويكون في الموضع الشريف أكثرَ إثمًا من موضعٍ غيرِ شريف.
* * *
٢٨٤٨ - عن خُرَيْم بن فَاتِكٍ قال: صلى رسولُ الله ﷺ صلاةَ الصُّبح فلمَّا انصرفَ قامَ قائِمًا وقالَ: "عُدِلَتْ شَهادةُ الزُّورِ بالإشراكِ بالله، ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثم قَرَأَ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ ".
قوله: "عُدِلَتْ شهادةُ الزُّوْر بالإشراكِ بالله"؛ أي: جُعِلَت الشهادةُ الكاذبة متماثلةً للإشراك بالله في الإثم؛ يعني: كما أن الإشراكَ بالله مُوْجِبٌ للعذاب،