٢٩٤٦ - وقال: "الجَرَسُ مَزاميرُ الشَّيطانِ".
قوله: "الجَرَسُ مزامير الشيطان"، (المزاميرُ): جمع مِزْمَار.
روى هذا الحديثَ أيضًا أبو هريرة.
* * *
٢٩٤٧ - عن أبي بشيرٍ الأنصاريِّ: أنه كانَ مع رسولِ الله في بعضِ أسفارِهِ فأرسلَ رسولُ الله ﷺ رسولًا: "لا يُبْقَيَنَّ في رقبةِ بعيرٍ قِلادةٌ مِن وَتَرٍ، أو قِلادةٌ إلا قُطِعَت".
قوله: "أو قلادة"، شَكَّ الراوي في أن رسول الله ﷺ قال: (قلادة من وتر)، أو قال: (قلادة) مطلقًا، ولم يَقُلْ: (مِن وَترٍ) أو غيره؟.
ولعلَّ النبي ﷺ قال: (قِلَادة من وَتَر) على التعيين، ولكن أدخَلَ الراوي الشكَّ بأن المنهيَّ هو القلادة من وَتَر، أو القلادة التي فيها جَرَس؛ لأن القلادة التي لم تكن من وَتَر، ولم يكن فيها جَرَس لم يكنْ تعليقُها برقبة الدابَّةِ منهيًّا.
* * *
٢٩٤٨ - وقال رسولُ الله ﷺ: "إذا سافرْتُم في الخِصْبِ فأعطُوا الإبلَ حَظَّها مِن الأرضِ، وإذا سافرتُم في السَّنَةِ فأسرِعُوا عليها السَّيْرَ، وإذا عرَّسْتُم بالليلِ فاجتنِبُوا الطَّريقَ، فإنها طُرُقُ الدَّوابِّ ومَأوَى الهوامِّ بالليلِ".
وفي روايةٍ: "وإذا سافرتُم في السَّنةِ فبادِرُوا بها نِقْيَها".
قوله: "إذا سافرتم في الخِصبِ فأعطوا الإبلَ حقَّها"، (الخِصْبُ): كثرةُ العَلَف والطَّعام، والسَّنَةُ ضدُّه؛ يعني: إذا كان العَلَفُ في الطريق كثيرًا،