وفي ذلكَ نَزَلَت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ ".
قوله: "قطع نخل بني النضير وحرق": هذا يدل على جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها، وتحريق بيوتهم وأموالهم إذلالًا لهم، وكره أحمد ذلك.
قوله: "ولها"؛ أي: ولتلك الواقعة أو لنخلهم قال حسان شعرًا، وهو حسان بن ثابت شاعرُ رسول الله ﷺ.
"وهان"؛ أي: سهل.
"على سَرَاة"؛ أي: على سادات بني لؤي، هم قبيلة قريش، ولؤي بن غالب من أجداد النبي ﷺ.
و"حريق"؛ أي: مُحْرِقٌ، وتقديره إشعال وإضرام نارٍ محرقة.
"بالبُوَيْرة": وهي اسم ذلك الموضع.
"مستطير"؛ أي: متفرق؛ أي: كثير، و (مستطير) صفة (حريق).
قوله تعالى: " ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ "؛ أي: من نخلة " ﴿أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ "؛ يعني أو تركتم تلك النخلة قائمةً على حالها، كل ذلك بإذن الله؛ أي: لا بأس عليكم بما قطعتم من النخل وبما تركتم قطعه.
* * *
٢٩٩٣ - عن عبدِ الله بن عَوْنٍ: أنَّ نافِعًا كتبَ إليه يُخْبرُهُ، أنَّ ابن عمرَ أخبَرَهُ: أنَّ النبيَّ ﷺ أغارَ على بني المُصطَلَقِ غارتينَ في نَعَمِهِم بالمُرَيْسيعِ، فقتَلَ المُقاتِلة وسَبَى الذُّرِّيَّةَ.
قوله: "أغار على بني المصطلق غارِّين في نعمهم"، (غارين) حال من (بني المصطلق) وهو من (غرَّ غَرارةً): إذا غفل؛ يعني: كان بنو المصطلق