وفي روايةٍ: "يُقادُونَ إلى الجنةِ بالسَّلاسلِ".
"عجب الله"؛ أي: رضي الله "من قوم"؛ أي: كفار؛ أي: من كفارِ أخذهم المسلمون ووضعوا السلاسل على أيديهم وأرجلهم وأدخلوهم دار الإِسلام، ثم رزقهم الله الإيمان فأسلموا ودخلوا الجنة بإسلامهم، هذا هو المراد من هذا الحديث.
* * *
٣٠١٠ - عن سَلَمةَ بن الأكْوَعِ ﵁ قال: أتى النَّبيَّ ﷺ عينٌ مِنَ المشركينَ وهو في سفرٍ، فجلسَ عندَ أصحابهِ يتحدثُ، ثم انفَتَلَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: "اُطلبُوه واقتلُوهُ"، فَقتَلْتُهُ، فنفَّلَنِي سَلَبَهُ.
قوله: "عين من المشركين"؛ أي: جاسوس لهم.
"انفتل"؛ أي: رجع.
"نفَّله" بتشديد الفاء؛ أي: أعطاه.
"سلبه"؛ أي: فرسه وما كان عليه من السلاح.
* * *
٣٠١١ - وعن سَلَمَةَ بن الأكوَعِ قال: غَزَوْنَا مع رسولِ الله ﷺ هَوازِن، فَبَيْنَا نحنُ نَتَضَحَّى معَ رسولِ الله ﷺ إذ جاءَ رجلٌ على جملٍ أحمرَ فأَنَاخَهُ، وجَعَلَ ينظرُ، وفينا ضَعْفَةٌ وَرِقَّةٌ مِن الظَّهْرِ، وبعضُنا مشاةٌ، إذ خرجَ بشتدُّ فأَتَى جملَهُ فَأَثَارَهُ، فاشتدَّ به الجَمَلُ، وخرجْتُ أشتدُّ حتى أخذتُ بخِطامِ الجَمَلِ فأَنَخْتُهُ، فلمَّا وضعَ ركبتَهُ في الأرضِ اخْتَرَطْتُ سيفي فضربْتُ رأسَ الرَّجلِ، ثم جئتُ بالجملِ أقودُه وعليهِ رَحْلُه وسِلاحُه، فاستقبلَني رسولُ الله ﷺ والناسُ