٣٠١٤ - عن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ ﵁: أَنَّ النبيَّ ﷺ قال في أُسارَى بدرٍ: "لو كانَ المُطْعِمُ بن عَدِيًّ حَيًّا ثمَّ كلَّمني في هؤلاءَ النَّتْنَى لترَكْتُهم له".
قوله: "لو كان المطعم حيًا" هذا المطعم هو أبو جابر بن مطعم، وكان أثبت على النبي بمكة حقوقًا، فأراد النبي أن يجازيه لو كان حيًا بأن يهب له مَن أسره من كفار مكة يوم بدر.
و"النَّتْنَى": جمع مُنْتِنٍ ونَتِنٍ، قال الفرَّاء: جعلت العرب فَعْلَى علامةً لجمع كلَّ ذي زَمانةٍ وضررٍ وهلاك، ولا يبالون أكان واحدُه فاعلًا أو فعيلًا أو فَعِلًا أو أفعل.
* * *
٣٠١٥ - عن أنسٍ: أن ثمانينَ رَجُلًا مِن أهلِ مكَّةَ هَبَطُوا على رسولِ الله ﷺ مِن جبلِ التَّنعيمِ مُتَسَلَّحِينَ، يُريدونَ غِرَّةَ النبيِّ ﷺ وأصحابهِ، فأخذَهم سِلْمًا فاسْتَحْيَاهُم - ويُروى: فَأَعْتَقَهُمْ - فأنزلَ الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ ".
قوله: "هبطوا"؛ أي: نزلوا، "يريدون غِرَّةَ النبي"؛ أي: يقصدون؛ أي: تنزَّلوا على غفلةٍ منه.
"فأخذهم سلمًا"؛ أي: فأخذهم النبي ﷺ أُسراء، يقال: رجل سِلْمٌ؛ أي: أسير، وقوم سِلْمٌ؛ أي: أُسراء، يستوي فيه الواحد والتثنية والجمع.
"فاستحياهم"؛ أي: أبقاهم أحياءً ولم يقتلهم.
* * *
٣٠١٦ - عن أبي طلحةَ: أنَّ نبيَّ الله ﷺ أمرَ يومَ بدرٍ بأربعةٍ وعشرينَ رَجُلًا من صَنادِيدِ قُرَيشٍ، فَقُذِفُوا في طَوِيًّ من أطواءِ بدرٍ خَبيثٍ مُخْبثٍ، وكانَ إذا