أنْ يُقتَلَ منهم قابلًا مثلُهم"، قالوا: الفِداءُ ويُقتَلُ مِنَّا. غريب.
قوله: "خيرهم"؛ يعني قل لأصحابك: أنتم مخيرون بين أن تقتلوا أُسراء بدر ولا يلحقكم ضرر، وبين أن تأخذوا منهم الفداء وتخلُّوهم، ولكن يكون الظفر للكفار في السنة القابلة، فيقتلون منكم بعدد مَن تخلى من أسراء بدر.
* * *
٣٠٢٤ - عن عليِّ بن أبي طالبٍ ﵁ قال: خرجَ عِبْدَانٌ إلى رسولِ الله ﷺ، يعني يومَ الحُدَيْبيَةِ قبلَ الصُّلحِ، فكتبَ موالِيهِم قالوا: يا محمدُ! والله ما خَرَجوا إليكَ رَغبةً في دينِكَ، وإنَّما خَرجُوا هَرَبًا مِنَ الرِّقِّ، فقال ناسٌ: صدَقُوا يا رسولَ الله! رُدَّهُم إليهم، فغضبَ رسولُ الله ﷺ وقال: "ما أُراكُم تَنْتَهونَ يا معشَرَ قريشٍ! حتى يبعثَ الله عليكم مَن يَضْرِبُ رِقابَكم على هذا، وأَبَى أن يَرُدَّهُم وقال: هُمْ عُتَقَاءُ الله".
قوله: "خرج عُبْدان" وهي جمع عبد، يعني: فر عبيدٌ من مكة من مواليهم وجاؤوا النبيَّ ﷺ وأسلموا.
قوله: "ما أراكم تنتهون"؛ يعني: لا تنتهون من تعصُّب أهل مكة.
* * *
٧ - باب الأمانِ
(باب الأمان)
مِنَ الصَّحاحِ:
٣٠٢٥ - عن أُم هانئٍ بنتِ أبي طالبٍ قالت: ذهبتُ إلى رسولِ الله ﷺ -