مِنَ الحِسَانِ:
٣٠٥٢ - عن عوفِ بن مالكٍ الأَشْجَعِيَّ وخالدِ بن الوليدِ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَضَى في السَّلَبِ للقاتلِ، ولم يُخَمِّسْ السَّلَبَ.
قوله: "ولم يخمس السلب"؛ يعني: دفع السلب كلَّه إلى القاتل من غير أن يأخذ منه الخُمس، بخلاف الغنيمة فإنه يأخذ منها الخمس.
* * *
٣٠٥٤ - عن عُمَيْرٍ مَوْلى آبي اللَّحمِ قال: شهدتُ خيبرَ مع سادَتي، فكلَّمُوا فِيَّ رسولَ الله ﷺ، فكلَّمُوه أني مملوكٌ، فأَمَرَني فقُلِّدْتُ سيفًا فإذا أَنا أجرُّه، فأمرَ لي بشيءٍ من خُرْثيَّ المتاعِ، وعرضتُ عليهِ رُقْيَةً كنتُ أرْقي بها المجانينَ، فأمرني بطَرْحِ بعضها وحَبْسِ بعضها.
قوله: "فقلدت سيفًا"؛ أي: علَّق سيفي بمنكبي؛ يعني: أمرني أن أحمل السلاح وأكون مع المجاهدين لأتعلم المحاربة.
"فإذا أنا أجره"؛ أي: كنت صغيرًا وكنت أجرُّ السيف على الأرض من قصر قامتي، "فأمر لي بشيء من خُرْثيِّ المتاع"، (الخُرْثي): أثاث البيت، وهو ما يستعمل في البيت كالقِدْرِ وغيرها؛ يعني: أمر بدفع شيء من خرثيِّ الغنيمة إلي.
"فأمرني بطرح بعضها"، يعني: كان بعضها حسنًا وبعضها كلمات قبيحة، فأمرني أن أترك قراءة ما هو السيئ منها وأقرأ ما هو الحسن منها.
* * *
٣٠٥٥ - عن مُجمِّعِ بن جاريةَ قال: قُسِمَتْ خيبرُ على أهلِ الحُدَيْبيةِ، قسمَها رسولُ الله ﷺ ثمانيةَ عَشَرَ سهمًا، وكانَ الجيشُ ألفًا وخمسَ مئةٍ، قال